العموم نيوز: واصلت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، برئاسة النائب أيمن أبو هنية، اجتماعاتها لبحث اتفاقية تعدين النحاس في منطقة أبو خشيبة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وأكد أبو هنية أن اللجنة تتعامل مع الاتفاقية باعتبارها قضية تمس قطاعًا حيويًا مرتبطًا بالاقتصاد الوطني وإدارة الموارد، مشيرًا إلى أن النقاش الدائر حولها يطرح تساؤلات مشروعة تتعلق بجدواها والضمانات المرتبطة بها وآليات تنفيذها.
وأوضح أن دور اللجنة يتمثل في تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المصلحة الوطنية، والاستفادة من الموارد الطبيعية مع ضمان استدامتها، مؤكدًا أن اللجنة درست بنود الاتفاقية واستمعت لمختلف الجهات، وطرحت استفسارات تهدف إلى إزالة أي غموض وضمان وضوح الحقوق والالتزامات.
وشدد على أهمية التركيز على الأسس الجوهرية، وفي مقدمتها مدى تحقيق الاتفاقية لمصلحة الدولة، وعدالة توزيع العوائد والمخاطر، والالتزام بالتشريعات الوطنية والمعايير البيئية، إلى جانب ضرورة توفير أعلى درجات الشفافية لتمكين مجلس النواب من اتخاذ قرار مستند إلى معلومات دقيقة.
من جهتهم، عبّر عدد من النواب عن دعمهم لأي مشاريع تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، مع التأكيد على ضرورة حماية المال العام وتوضيح كافة التفاصيل للرأي العام، خاصة ما يتعلق بمدة الاتفاقية، وآليات التحكيم، والجهات القضائية المختصة في حال النزاعات، ومدى حفظ حقوق الدولة وسيادتها.
كما ركزت تساؤلاتهم على دراسات الجدوى الاقتصادية، ودقة التقديرات المتعلقة بالكلف والعوائد، إضافة إلى كفاءة الشركة المنفذة وخبرتها، وقدرتها على الالتزام بالمعايير الفنية والبيئية، وتنفيذ المشروع ضمن الجداول الزمنية المحددة.
وفي الجانب البيئي، شدد النواب على أن حماية البيئة والمجتمعات المحلية تمثل أولوية لا تقل أهمية عن العوائد الاقتصادية، مطالبين بضمانات واضحة لإدارة المياه ومعالجة النفايات ومنع أي أضرار مستقبلية.
من جانبه، أوضح وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة أن الاتفاقية تأتي ضمن التزام الحكومة بالدستور والتشريعات، وضمن رؤية التحديث الاقتصادي التي تركز على قطاع التعدين كأحد محركات النمو، مؤكدًا الحرص على حماية المال العام وتعظيم العائد الوطني.
وأشار إلى أن الاتفاقية تهدف إلى جذب استثمارات نوعية، وخلق فرص عمل، وتعزيز القيمة المضافة محليًا، موضحًا أن العائد الحكومي يعتمد نظامًا متحركًا يتراوح بين 3% و10% من الإيرادات وفق أسعار النحاس، إضافة إلى ضرائب تصاعدية قد تصل إلى 50% على الأرباح المرتفعة.
بدوره، بيّن وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة أن الاتفاقية تمر بالإجراءات الدستورية، وتخضع للقانون الأردني، مع توضيح آليات التحكيم، لافتًا إلى ضرورة تحويل الشركة المطورة إلى مساهمة عامة وطرح 49% من أسهمها للاكتتاب.
وأكد وزير البيئة أيمن سليمان أن أي نشاط تعديني لن يبدأ قبل إعداد دراسة شاملة لتقييم الأثر البيئي تغطي جميع مراحل المشروع، مع التزام كامل بالمعايير البيئية المعتمدة.
من جهته، أشار رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي عمر ملحس إلى أن استثمارات الصندوق في قطاعي الطاقة والتعدين بلغت نحو 2.3 مليار، مؤكدًا اعتماد الصندوق على دراسات جدوى واستعانة بخبراء متخصصين عند الحاجة.
كما أكد رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة أن الهيئة تمارس دورها الرقابي وفق أفضل الممارسات العالمية، وتتابع تنفيذ المشاريع لضمان الالتزام بالمعايير الفنية والبيئية، وتحقيق التوازن بين استغلال الموارد الطبيعية وحمايتها.

