العموم نيوز: أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الخميس، أن الدول الأعضاء في الحلف تبذل جهوداً كبيرة لتلبية مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعزيز دور الناتو، رغم تأخر بعض الحلفاء في تقديم الدعم خلال المراحل الأولى من الحرب مع إيران.
وخلال خطاب ألقاه في معهد ريغان بواشنطن، أشار روته إلى أن بعض الدول فوجئت بالعمليات العسكرية الأميركية، لافتاً إلى أن إدارة ترامب تعمدت عدم إبلاغ الحلفاء مسبقاً للحفاظ على عنصر المفاجأة. ومع ذلك، أوضح أن الحلفاء يقدمون حالياً دعماً واسعاً، يشمل القواعد العسكرية والإسناد اللوجستي، لتنفيذ الأهداف الأميركية، خصوصاً ما يتعلق بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وبيّن روته أن المملكة المتحدة تقود جهوداً دولية لتنسيق الأدوات العسكرية والسياسية والاقتصادية، بهدف ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً أن ذلك يعكس تحولاً في استجابة الحلفاء للتحديات الأمنية.
وأشار إلى أن الحلف يشهد تحولاً عميقاً في العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا، حيث بدأت الدول الأوروبية تتحمل نصيباً أكبر من أعباء الدفاع، ما يعزز الانتقال نحو شراكة أكثر توازناً بعد سنوات من الاعتماد الكبير على واشنطن.
كما لفت إلى زيادة ملحوظة في الإنفاق الدفاعي الأوروبي وتطوير القدرات العسكرية، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز التقنيات المتقدمة، خاصة في مجالات الدفاع الصاروخي والتصدي للطائرات المسيّرة.
وأكد أن الخبرات المستمدة من الحرب في أوكرانيا تسهم في تطوير هذه القدرات، مشيراً إلى استخدام تقنيات حديثة لمواجهة الطائرات المسيّرة الروسية والإيرانية، لم تكن متاحة قبل وقت قصير.
وأشاد روته بما وصفه بـ”القيادة الحازمة” للرئيس ترامب، خاصة في ما يتعلق بزيادة إنتاج صواريخ “باتريوت”، معتبراً ذلك خطوة أساسية لتعزيز القدرات الدفاعية للحلف.
وفي ختام حديثه، شدد على أن الناتو لا يمر بمرحلة ضعف، بل بعملية إعادة توازن في الأدوار، مؤكداً أن الحلف يزداد قوة بفضل التزام أعضائه، وأن الشراكة عبر الأطلسي ستظل ركيزة أساسية لضمان الأمن والاستقرار.

