لندن: محمد الطّورة
في امتدادٍ لسلسلة مبادراته الرمضانية التي تعكس روح التكافل والانتماء، أقام المنتدى الأردني في بريطانيا مساء الأحد 14 آذار إفطارًا رمضانيًا جامعًا في مدينة مانشستر، بحضور رئيس المنتدى السيد حلمي الحراحشة وعدد من أعضاء المنتدى، وسط مشاركة واسعة من أبناء الجالية الأردنية وأصدقائهم.
وجاء هذا اللقاء ليؤكد البعد الإنساني والاجتماعي العميق لمثل هذه المبادرات، حيث شكّل الإفطار مساحة دافئة للتلاقي وتعزيز الروابط بين أبناء الجالية، وترسيخ قيم المحبة والتضامن التي يجسدها شهر رمضان المبارك، بعيدًا عن الغربة وقريبًا من روح العائلة الواحدة.
واستُهلّت الأمسية بكلمات ترحيبية ألقاها رئيس المنتدى السيد حلمي الحراحشة، إلى جانب أعضاء المنتدى في مانشستر: الدكتورة هبا الضراغمة، الدكتورة عريب المساعدة، والدكتور حمزة العرقان، حيث شددوا في كلماتهم على أهمية هذه اللقاءات في بناء جسور التواصل بين أبناء الجالية الأردنية وتعزيز روح التعاون والتكافل بينهم.
كما تخللت الأمسية لحظة روحانية مميزة مع تلاوة عطرة من القرآن الكريم بصوت أحد أطفال مانشستر، في مشهدٍ مؤثر عكس حضور الأجيال الجديدة وارتباطها بهويتها وقيمها.
وشهد الحفل أيضًا أجواءً من الفرح والتفاعل من خلال توزيع جوائز على الحضور، ما أضفى روحًا من البهجة والمشاركة بين الجميع، وعكس حالة الألفة التي جمعت الحضور في هذه الأمسية الرمضانية.
وقد أُقيم الإفطار في مطعم فيروز بمدينة مانشستر بإدارة الشيف رامي وزوجته، حيث قُدمت تشكيلة مميزة من الأطباق الشرقية والشوربات والحلويات الرمضانية، إلى جانب المشروبات الساخنة والباردة، في ضيافة لاقت استحسان الحضور وأضفت على الأمسية طابعًا أصيلًا يعكس دفء المائدة العربية.
وفي ختام هذه الأمسية، يعبّر القائمون على هذه المبادرات عن أملهم الصادق بأن يبادر أبناء الجالية الأردنية، على مختلف المستويات الرسمية والأهلية، إلى المشاركة الواسعة في مثل هذه الفعاليات الاجتماعية والدينية في المستقبل ودعمها، لما لها من أثر طيب في النفوس، وما تحمله من رسالة واضحة للآخرين عن مدى ترابط أبناء الجالية الأردنية وتمسكهم بهويتهم، وارتباطهم الوثيق بالعادات والتقاليد والشعائر التي نشأوا عليها في الأردن قبل قدومهم إلى المملكة المتحدة.
بصفتي مواطنًا أردنيًا، لا يسعني إلا أن أعبر عن فخري واعتزازي بما تقوم به الجالية الأردنية في المملكة المتحدة من مبادرات اجتماعية وإنسانية تعكس أجمل ما في مجتمعنا من قيم الأصالة والتكافل والمحبة. إن مثل هذه اللقاءات الرمضانية التي تجمع أبناء الأردن في الغربة لا تمثل مجرد مناسبة اجتماعية، بل هي تجسيد حي لروح الانتماء للوطن، وامتداد صادق للعادات والتقاليد التي نشأنا عليها في أردننا العزيز.
لقد شكّل هذا الإفطار الرمضاني في مدينة مانشستر وما سبقه من حفلات الأفطار الرمضانية مثالًا رائعًا على قوة الروابط التي تجمع أبناء الجالية الأردنية، وعلى حرصهم الدائم على الحفاظ على هويتهم الثقافية والدينية، وتعزيز أواصر الأخوة والتواصل بينهم. وأن مثل هذه المبادرات تبعث في النفس شعورًا بالفخر والطمأنينة، لأنها تؤكد أن الأردني أينما كان يحمل معه قيم وطنه ويحرص على تجسيدها في كل مكان.
إن ما نشهده من تفاعل ومحبة وتعاون في مثل هذه الفعاليات يعكس صورة مشرّفة للأردنيين في الخارج، ويؤكد أن الجالية الأردنية في بريطانيا ما زالت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بوطنها وثقافتها وتقاليدها الأصيلة.
تبقى مثل هذه اللقاءات أكثر من مجرد مائدة إفطار؛ فهي مساحة للدفء الإنساني، وجسر يربط أبناء الجالية بوطنهم وقيمهم، ويؤكد أن روح رمضان قادرة دائمًا على جمع القلوب أينما كانت.
نترككم مع صور هذه الأمسية الرمضانية التي جمعت القلوب قبل الموائد.











