لندن: كتب محمد الطّورة
جلالة الملك عبدالله الثاني وإيمانه المطلق أن الجندية قيمة وطنية
بدأت رحلة الملك عبدالله الثاني نحو العمل العسكري منذ سن مبكرة، حيث تميز بشغفه القوي للجيش والقوات المسلحة الأردنية. نشأ في بيئة تعكس القيم الوطنية والانتماء، مما ساهم في تشكيل اهتمامه بالمجال العسكري. لطالما كانت هذه الرغبة موجودة في حياته، حيث كان يستلهم من التاريخ العسكري للأردن وقياداته الهاشمية الكبيرة . ومع مرور الوقت، أصبحت هذه الرغبة والتلهف حقيقة ملموسة عندما انخرط جلالته في القوات المسلحة الأردنية بعد إكمال دراسته.
تجربته العسكرية الأولية كانت نقطة تحول هامة في حياته، إذ استهلها من خلال التدريب العسكري الذي تلقاه في بلاد مختلفة، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة . هذا التدريب المكثف ساهم في صقل مهاراته القيادية وتعزيز قدراته العسكرية. خلال هذه الفترة، كون الملك عبدالله الثاني علاقات وثيقة مع رفاق السلاح الذين يشاركونه نفس الشغف، ما أثرى تجربته العسكرية وأعطاه رؤية شاملة حول أهمية العمل الجماعي والروح المعنوية في تحقيق الأهداف.
تلك السنوات داخل القوات المسلحة لم تكن مجرد تدريب، بل كانت سياقاً لتطوير شخصيته القيادية. تميز بلطفه واهتمامه برفاقه، ما جعله يتحلى بمزايا القائد الحكيم. أدرك أهمية التواصل مع الأفراد وتحفيزهم، وهو ما ساهم في تعزيز الروح المعنوية والانتماء داخل الوحدات العسكرية. كل تجربة وكل موقف واجهه كان له دور في صقل رؤيته العسكرية والنظر إلى القضايا بعين القائد، وهذا ما أسس لرحلة قيادية مميزة لا تزال ماثله أمام الجميع حتى يومنا الحاضر والتي يسير على خطاه فيها ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه.

