العموم نيوز: 22 شباط 2026- أفادت صحيفة “الغارديان” The Guardian أن قصر باكنغهام لن يعارض أي تشريع برلماني يهدف إلى استبعاد أندرو ماونتباتن-ويندسور من ولاية العرش، في وقت تواصل فيه الشرطة عمليات التفتيش في منزله السابق في وندسور عقب اعتقاله للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بمنصبه العام.
ونقلت الصحيفة عن مصادر ملكية أن الملك تشارلز الثالث لن يقف في وجه قرار يتخذه البرلمان لضمان عدم تولي دوق يورك السابق العرش. ويأتي ذلك بينما لا يزال ماونتباتن-ويندسور ثامنًا في ترتيب ولاية العرش، رغم تجريده من ألقابه الملكية وإعفائه من جميع مهامه الرسمية.
وجاء اعتقاله هذا الأسبوع بعد نشر وزارة العدل الأميركية ملفات تشير إلى تسريب معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، خلال فترة عمله مبعوثًا تجاريًا للمملكة المتحدة. وكان ماونتباتن-ويندسور قد انسحب من الحياة العامة عام 2019 عقب مقابلة مثيرة للجدل في برنامج Newsnight على بي بي سي، رفض خلالها الاعتذار عن استمرار صداقته مع إبستين.
وفي عام 2022، توصل إلى تسوية مالية قُدرت بنحو 12 مليون جنيه إسترليني مع فيرجينيا جوفري، التي اتهمته بالاعتداء عليها ضمن شبكة اتجار جنسي مرتبطة بإبستين، وقد نُفيت الاتهامات وتمت التسوية دون إقرار بالمسؤولية.
ورغم تجريده من ألقابه الملكية المتبقية أواخر العام الماضي، فإنه لا يزال يحتفظ بمكانه في ترتيب ولاية العرش، خلف الأمير ويليام وأبنائه الثلاثة والأمير هاري وطفليه. كما أنه لا يزال رسميًا ضمن قائمة مستشاري الدولة المخولين بتمثيل الملك عند الضرورة، وإن كان يُعتقد أن ممارسته لهذا الدور مستبعدة عمليًا في ظل اقتصار المهام على أفراد العائلة المالكة العاملين.
ويتطلب استبعاده من ولاية العرش إصدار تشريع جديد يحظى بموافقة مجلسي البرلمان وتوقيع الملك، إضافة إلى دعم الدول الأربع عشرة الأخرى التي يتولى فيها العاهل البريطاني منصب رئيس الدولة ضمن رابطة الكومنولث.
وقال وزير الدفاع لوك بولارد في تصريحات لإذاعة بي بي سي 4 إن الحكومة تعمل بشكل كامل مع القصر بشأن الترتيبات القانونية اللازمة، معربًا عن أمله في أن يحظى أي إجراء بدعم عابر للأحزاب، ومؤكدًا أن اتخاذ خطوة تشريعية ينبغي أن ينتظر انتهاء تحقيقات الشرطة.
بدوره، صرّح جيمس موراي، كبير أمناء الخزانة، لشبكة سكاي نيوز بأن الحكومة تدرس جميع الخيارات الممكنة، لكنها ترى أن من غير المناسب اتخاذ خطوات إضافية في ظل استمرار التحقيق. كما أعلن إد ديفي أن حزبه سيدعم أي تشريع يمنع ماونتباتن-ويندسور من اعتلاء العرش.
وكان محققو شرطة وادي التايمز قد استجوبوا دوق يورك السابق لمدة 11 ساعة قبل إطلاق سراحه رهن التحقيق، من دون فرض قيود على تحركاته. وأكدت الشرطة أن عمليات التفتيش في مقر إقامته السابق «رويال لودج» في وندسور ستستمر خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما تخضع المضبوطات التي جُمعت من العقار، إضافة إلى مقر إقامته الجديد في ساندرينغهام بمقاطعة نورفولك، للفحص.
وأوضحت الشرطة أنها لم تتلق بعد مشورة رسمية أولية من النيابة العامة، ما يعني أن قرار توجيه اتهام قد يستغرق وقتًا. ولم يصدر تعليق جديد عن ماونتباتن-ويندسور، الذي نفى سابقًا ارتكاب أي مخالفات تتعلق بعلاقته مع إبستين، الذي توفي داخل زنزانته في نيويورك عام 2019 أثناء احتجازه على خلفية اتهامات جنائية. كما تقضي غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين السابقة، عقوبة بالسجن لمدة 20 عامًا في الولايات المتحدة بعد إدانتها في القضية نفسها.
القصر لن يعارض تشريعًا لاستبعاد أندرو من ولاية العرش والتحقيقات مستمرة
5

