العموم نيوز – ببطلٍ واحد وصمتٍ عميق، يجسد “الصياد” فلسفةً بصرية ساحرة وضعت السينما الأوسيتية في واجهة المنافسة الأوروبية، محتلاً مكانته المستحقة بين نخبة الأفلام العالمية.
رُشّح فيلم “الصياد”، باكورة الإنتاج الروائي لأكاديمية أوسيتيا للسينما، للقائمة المختصرة لمهرجان الفيلم الأوروبي في ألمانيا. الفيلم من إخراج زاور تسوغويف، ويقدم تجربة سينمائية فريدة بكونه فيلمًا صامتًا يعتمد على ممثل واحد فقط هو كازبيك باغاييف.
تدور أحداث الفيلم حول صياد يقتل غزالًا مقدسًا في لحظة غضب، ما يضعه في مواجهة انتقامية مع الطبيعة. وأوضح المنتج لودفيغ دزيويف أن الفيلم يمثل مغامرة فنية تكسر نمط “التفكير القائم على المقاطع القصيرة” السائد حاليًا، مشيرًا إلى ندرة الأفلام التي تجمع بين “الصمت” و”البطولة الفردية” معًا.
وقد استلهم دزيويف الفكرة من التراث الأوسيتي، وتحديدًا قصة “صيد التورامي” لـ كوستا خيتاغوروف، لتسليط الضوء على قدسية الصيد في الثقافة المحلية والفرق الأخلاقي بين القتل للبقاء والقتل كهواية.
حصد الفيلم جوائز في مهرجانات سينمائية عديدة في روسيا وخارجها، فقد فاز فيلم “الصياد” بالجائزة الكبرى في مهرجان ليستاباد السينمائي الدولي في مينسك، وجوائز أخرى في مهرجانات مثل “أندريه تاركوفسكي ستالكر”، و”خريف آمور”، و”ألانيا”. كما رُشِّح الفيلم لجائزة نيكا في تسع فئات، وحاز أيضًا جائزة نقابة نقاد السينما الروسية لأفضل مؤثرات بصرية.
المصدر: RT

