العموم نيوز – يشير خبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم كفاءته العالية في معالجة المعلومات، قد يقلب طريقة تفكير البشر بشكل خفي. جون نوستا، منظّر الابتكار ومؤسس مركز نوستا لاب، وصف النماذج اللغوية الكبيرة بأنها “مضاد للذكاء”، لأنها لا تفكر كما يفكر البشر، بل تنتج الإجابات وفق أنماط رياضية وإحصائية دون فهم حقيقي للمفاهيم.
ويحذر نوستا من أن هذا النهج يعكس عملية إدراكية عكسية لدى المستخدمين: إذ يبدأ الذكاء الاصطناعي بالهيكل والطلاقة، ما يمنح شعورًا زائفًا بالثقة، بينما يغيب الاستكشاف والفهم العميق، وهما أساس التفكير البشري. هذا يمكن أن يجعل البشر يعتمدون على الآلات في حل المشكلات بسرعة وسلاسة، لكن على حساب العمق والتحليل النقدي.
وتؤكد الدراسات الحديثة أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يضعف مهارات التفكير المستقل، ويخلق وهمًا بالكفاءة، مما يؤدي إلى “تآكل معرفي خفي”، حتى لدى المتخصصين والطلاب. ويشير الباحثون إلى أن الاستخدام الصحيح للذكاء الاصطناعي كشريك في التفكير يمكن أن يعزز قدرات البشر، بينما تحويله إلى أداة اختصار يقوّض النمو الإدراكي الطبيعي.

