لندن: محمد الطّورة
دولة رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز يدعو الشباب للتصدي إلى حملات خارجية تستهدف الأردن
عندما تصدر مثل هذه الدعوة من رجل دولة وشيخ عشيرة وشخصية أردنية وازنة بحجم دولة الأستاذ فيصل الفايز، شخصية قريبة من قائد الوطن، وشغلت على امتداد مسيرتها خمساً من أهم المواقع الدستورية في الدولة الأردنية، فجمعت بين رئاسة الوزراء، ورئاسة الديوان الملكي الهاشمي، ورئاسة مجلس الأعيان، ورئاسة مجلس النواب، ورئاسة التشريفات الملكية، فإن هذه الدعوة لا يمكن أن تُقرأ بمعزل عن عمق التجربة، ولا أن تُفهم خارج سياق الحرص الصادق على سمعة الأردن ومكانته، والحفاظ على حضوره المتقدم بين دول العالم.
إن دعوة دولته اليوم للشباب الأردني للتصدي للحملات الخارجية التي تستهدف الأردن، لم تأتِ من فراغ، بل تمثل مناشدة وطنية صادقة من رجل دولة خبر التحديات، وعايش مفاصل القرار، ويستشعر خطورة المعركة الإعلامية والسياسية التي يخوضها الوطن في هذه المرحلة الدقيقة. وهي دعوة نقرأ فيها استشرافاً للمخاطر، وإيماناً بدور الشباب كخط الدفاع الأول عن صورة الدولة وهيبتها وروايتها الوطنية.
دولة الرئيس المحترم. وفي ظل ما يتعرض له الأردن من حملات خارجية منظمة ومشبوهة، تقودها أطراف ذات أجندات خاصة، وتستهدف النيل من مواقفه الثابتة ودوره الإقليمي والدولي، فإننا نثمّن مواقف دولتكم الوطنية الصلبة، ونؤكد انضمامنا الكامل إلى صوتكم في مواجهة هذه الحملات والتصدي لها بكافة السبل المشروعة، باعتبار ذلك واجباً وطنياً ومسؤولية سيادية لا تحتمل التردد أو المساومة.
إن الدفاع عن الأردن ليس فعلاً آنياً ولا ردّ فعل عاطفياً، بل هو التزام وطني راسخ، يقع على عاتق كل أردني يؤمن بدولته وقيادته الهاشمية، أينما كان موقعه، وفي أي ميدان من ميادين العمل الوطني، داخل البلاد أو خارجها.
محدثكم ابن الأردن القادم من الشوبك، ممن تشكل وعيه السياسي والوطني خلال أربعة عقود في كنف الدولة الأردنية ومؤسساتها، أخذ على عاتقه أن يكون في خندق الوطن الأول، مدافعاً عن سيادته، ومحصناً لصورته، ومواجهاً لمحاولات الاستهداف الإعلامي والسياسي، موظفاً موقع العموم نيوز المنصة الإعلامية المستقلة التي تم تأسيسها في العاصمة البريطانية لندن لتكون منبراً أردنياً فاعلاً في الخارج، ينقل الرواية الأردنية بمهنية وموضوعية، ومواجه حملات التضليل والتشويه التي تستهدف إنجازات الدولة من قبل أصحاب الأجندات الضيقة.
لا شك ان عملي في السفارات الأردنية في لندن وواشنطن،في أحد اثنتين من أهم العواصم العالمية التي تُعد مراكز ثقل في صناعة القرار الدولي، أتاح لي الاطلاع المباشر على طبيعة النظرة الدولية للأردن، وعلى حجم الاحترام والتقدير الذي تحظى به القيادة الهاشمية، وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، نتيجة سياسته الحكيمة والمتوازنة، ودوره المحوري في ملفات الأمن الإقليمي، ومكافحة التطرف، وتعزيز الاستقرار والسلام.
وانطلاقاً من قناعاتي الراسخة بأهمية الإعلام كأداة سيادية في معركة الوعي، وضعت نصب عيني أن تكون هذه المنصة الإعلامية جزءاً من الجهد الوطني الشامل، مساندة للدولة الأردنية في الدفاع عن مواقفها، وإبراز إنجازاتها، والتواصل مع الرأي العام الدولي بلغة إعلامية احترافية تتوافق مع المعايير العالمية.
ولكي يؤدي هذا الموقع دوره على النحو الأمثل، فإنني أتطلع إلى دعم ومساندة الجهات المختصة في قطاع الإعلام الأردني، من خلال توفير التسهيلات اللازمة، وتقديم الإسناد المهني، بما يعزز من قدرة هذه المنصة على الاستمرار والتأثير، والأسهام في توحيد الخطاب الإعلامي الوطني في مواجهة حملات الاستهداف الخارجية.
وتفضلوا، دولة الرئيس، بقبول فائق الاحترام والتقدير.

