لندن: محمد الطّورة
تعتبر العلاقات السياسية والدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني بثبات بين الأردن ودول العالم من العناصر الأساسية التي تشكل السياسة الخارجية الأردنية. هذه العلاقات تمثل عمقاً تاريخياً يعكس التفاهم المتبادل والتعاون البناء.
يعتبر جلالة الملك عبدالله الثاني قائداً محورياً في تعزيز هذه العلاقات. فهو يسعى دائماً إلى تدعيم الروابط الدبلوماسية مع كافة دول العالم. بالرغم من التحديات والظروف الطارئة التي قد تواجه العالم، فإن جلالة الملك يعمل بجد لضمان استمرار هذه العلاقات بشكل إيجابي ومثمر.
تتجلى رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز الدبلوماسية من خلال العديد من المبادرات السياسية والاقتصادية التي تهدف إلى تقوية العلاقات الأردنية مع الدول الكبرى مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. تأكيد جلالته الدائم على أهمية الحوار والتعاون الدولي يمثل حجر الزاوية في استراتيجيته في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية. يبرز ذلك من خلال رفضه للحلول العسكرية، وبدلاً من ذلك يعزز ضرورة الأطر الدبلوماسية كأسلوب أساسي للحل.
لقد أشار جلالته في خطابات رسمية متعددة إلى أهمية إقامة شراكات استراتيجية مع الدول الكبرى، مبرزاً دور الأردن كداعم للسلام والاستقرار في المنطقة. ففي إطار الأزمات المعقدة التي تشهدها المنطقة مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قدّم جلالته وجهة نظر متوازنة تدعو إلى تحقيق العدالة والسلام عن طريق المفاوضات السلمية. يمثل هذا النهج الجانب العملي والرائد لرؤية جلالته في التعامل مع القضايا الحساسة.
على الرغم من التقلبات السياسية والاقتصادية في العالم، تظل الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني متجذرة وثابته. مع إستمرار الأمل بوجود فرص جديدة لتوسيع وتعزيز هذه العلاقات.التي شُيدت على أساس من الثقة والاحترام المتبادل، مما يجعلها علاقات لا تتأثر بسهولة بالتغييرات المحتملة.
في هذه المقال أود أن أركز الحديث بشكل خاص عن أهمية العلاقات الدبلوماسية الأستراتيجية المتجذرة التي تمتد لعقود بين المملكة الأردنية الهاشمية وكل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة.
تعتبر العلاقات الأردنية مع المملكة المتحدة والولايات المتحدة ذات أهمية بالغة لأمن واستقرار المملكة الأردنية الهاشمية. فهاتان الدولتان تمثلان حلفاء رئيسيين للأردن، ولها دور رئيسي في تعزيز الاقتصاد الأردني ودعمه في مختلف المجالات. تمتد هذه العلاقات لعقود طويلة، وقد شهدت تطورًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، مما يعكس مدى التزام الدولتين بدعم الأردن في مواجهة التحديات الإقليمية.
عند النظر إلى الفوائد الاقتصادية، يمكن القول إن الدعم البريطاني والأمريكي للأردن يساعد على تعزيز البنية التحتية وتنمية القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة. هذا التعاون يساهم في استقطاب استثمارات أجنبية وتبادل تجاري متميز، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني. علاوة على ذلك، تساهم برامج الدعم الفنية والتدريب التي تقدمها المملكة المتحدة والولايات المتحدة في بناء قدرات الكوادر الأردنية، مما يعزز من قدرتها على مواجهة التحديات المحلية والإقليمية.
فيما يتعلق بالجانب الأمني، تسهم العلاقات مع لندن وواشنطن في تعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي، حيث تتيح تبادل المعلومات الحيوية بشأن التهديدات المحتملة.
إن تعزيز الجهود المشتركة مع دول العالم الغربي والعربي في مكافحة الإرهاب والمخاطر الأمنية الأخرى يسهم في الحفاظ على استقرار الأردن، الذي يعتبر نقطة توازن في منطقة مضطربة. وبالتالي، فإن هذه العلاقات تظل عصبًا مهمًا في السياسة الخارجية الأردنية، غير أنها تنعكس أيضاً على الصعيدين الإقليمي والدولي.
يسعى جلالة الملك عبدالله الثاني إلى تحسين العلاقات الاقتصادية مع لندن وواشنطن، من خلال تعزيز الاستثمارات وتبادل المنافع التجارية. تُعتبر هذه العلاقات ضرورية ليس فقط لتحسين الوضع الاقتصادي للأردن، ولكن أيضاً لتعزيز دوره الريادي كداعم للسلام في مواجهة التحديات الأمنية التي تهدد المنطقة. وفي سياق ذلك، يعبر جلالته باستمرار عن الحاجة لإيجاد حلول دائمة وشاملة للتحديات الإقليمية، مما يساهم في استقرار الأردن ودوره الفاعل في محيطه.

