تراجعت واردات الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوياتها منذ نحو ست سنوات.
صعد خام “برنت” بنسبة 9.1% مقترباً من 104 دولارات للبرميل.
ارتفعت العقود الآجلة للغاز الأوروبي بنحو 18%.
العموم نيوز: قفزت أسعار النفط والغاز مع تصاعد التوترات في الخليج، بعد تحرك الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية، عقب فشل محادثات نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران، ما عمّق أزمة الطاقة وأربك الأسواق.
وبحسب ما أوردت وكالة “بلومبيرغ”، الاثنين، صعد خام “برنت” بنسبة 9.1% مقترباً من 104 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة للغاز الأوروبي بنحو 18%، وسط مخاوف من نقص الإمدادات.
بالتوازي، تشهد أسواق الطاقة اضطراباً حاداً، مع تحذيرات من موجة تضخم جديدة وتباطؤ اقتصادي، بينما تتسابق الشركات لتأمين شحنات فورية في ظل تقلص المعروض.
على صعيد آسيا، تراجعت واردات الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوياتها منذ نحو ست سنوات، حيث انخفض المتوسط المتحرك للشحنات إلى أقل من 600 ألف طن، وفق بيانات تتبع السفن.
وفي السياق ذاته، يستعد المشترون الآسيويون لفترة أطول من الشح، بعد تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يمدد نزاعاً خفّض نحو خُمس الإمدادات العالمية منذ أواخر فبراير.
أما باكستان، فلم تتلقَّ أي شحنة من الغاز المسال منذ أوائل مارس، رغم اعتمادها الكبير على واردات قطر، عقب توقف الإنتاج نتيجة الهجمات الأخيرة.
وفي أكبر الأسواق، تراجعت الإمدادات إلى الصين بنسبة 30%، وإلى الهند بنحو 20%، وانخفضت الشحنات إلى اليابان وكوريا الجنوبية إلى مستويات متدنية موسمية.
نتيجة لذلك، خفّضت محطات كهرباء في اليابان إنتاجها، بينما خففت كوريا الجنوبية القيود على الفحم لتقليل استهلاك الغاز.
ميدانياً، تبدأ القوات الأمريكية تنفيذ الحصار صباح الاثنين، مقتصراً على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الإجراء سيكون “فعالاً للغاية”، مع بحث خيارات تصعيد محدودة، في وقت تستعد فيه “أوبك” لإصدار تقرير قد يوضح حجم الاضطراب في السوق.
ويمثل فشل المحادثات انتكاسة بعد هدنة هشة، إذ وصفت طهران المطالب الأمريكية بـ”المفرطة”، فيما أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن هدف واشنطن لم يتحقق.

