العموم نيوز: كشف البنك المركزي الأردني عن تراجع معدل الدولرة في الودائع إلى 18% حتى نهاية شهر تشرين الثاني 2025، مؤكدًا أن هذا الانخفاض يعكس متانة الاستقرار النقدي والمصرفي في المملكة، وارتفاع مستوى الثقة بالعملة الوطنية وجاذبيتها.
وأوضح البنك أن دولرة الودائع تعني تحويل الأفراد أو الشركات ودائعهم المصرفية من الدينار الأردني إلى الدولار الأميركي.
ووفقًا لبيان صادر عن البنك المركزي الخميس، بلغ معدل التضخم خلال عام 2025 نحو 1.77%، وهو مستوى ملائم يسهم في الحفاظ على القوة الشرائية للدينار وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشار البيان إلى ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي لتتجاوز 26 مليار دولار في نهاية كانون الثاني 2026، بما يغطي مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة تسعة أشهر.
كما واصلت المؤشرات المصرفية تسجيل أداء قوي، إذ ارتفع إجمالي ودائع البنوك بنسبة 7.2% على أساس سنوي ليصل إلى 49.8 مليار دينار بنهاية تشرين الثاني 2025، فيما ارتفع الرصيد القائم للتسهيلات الائتمانية بنسبة 3.3% ليبلغ 36.2 مليار دينار. وبيّن البنك أن القطاع المصرفي يتمتع بمستويات مرتفعة من السيولة والملاءة والعائد على رأس المال، ما يعكس متانته وقدرته على إدارة المخاطر ومواصلة تمويل النشاط الاقتصادي بأسعار فائدة معتدلة.
وعلى صعيد القطاع الخارجي، أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية أداءً إيجابيًا منسجمًا مع توقعات البنك المركزي، حيث ارتفع الدخل السياحي بنسبة 7.6% خلال عام 2025 ليصل إلى 7.8 مليار دولار. كما زادت تحويلات العاملين الأردنيين في الخارج بنسبة 4.6% خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من العام ذاته لتبلغ 4.1 مليار دولار.
وسجلت الصادرات الكلية نموًا بنسبة 7.7% خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 لتصل إلى 12.1 مليار دولار، في حين ارتفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى المملكة بنسبة 27.7% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ليبلغ 1.5 مليار دولار.
وفي ضوء هذه المؤشرات، واصل الاقتصاد الوطني تحقيق تحسن تدريجي خلال عام 2025، انعكس على ارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلى 2.75% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام، مقارنة بـ2.56% للفترة ذاتها من عام 2024، مع توقعات بأن لا يقل معدل النمو للعام بأكمله عن 2.7%.
وأكد البنك المركزي الأردني استمراره في متابعة التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، واتخاذ الإجراءات المناسبة استنادًا إلى البيانات والمؤشرات الاقتصادية وتطورات أسعار الفائدة العالمية، بما يضمن الحفاظ على جاذبية الموجودات بالدينار وتعزيز الاستقرار النقدي والمالي.

