العموم نيوز: شارك نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، مساء الخميس، في الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المملكة الأردنية الهاشمية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي.
وجاء الاجتماع على هامش الدورة الـ167 للمجلس الوزاري الخليجي، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون المشترك وتفعيل عمل اللجان الثنائية التي أُنشئت لتنظيم وتوسيع التعاون المؤسسي في عدد من القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.
وترأس الاجتماع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي، حيث أكد المشاركون عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط الأردن بدول المجلس، وضرورة تطويرها في مختلف المجالات، لا سيما الأمنية والدفاعية والاقتصادية والاستثمارية.
كما تناول الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد الذي تشهده المنطقة، إضافة إلى الاعتداءات الإيرانية على دول عربية، وسبل استعادة التهدئة وتعزيز الحلول الدبلوماسية بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.
وأكد الصفدي خلال الاجتماع متانة العلاقات الأردنية الخليجية، مشددًا على أهمية هذا اللقاء في دفع التعاون المشترك في مختلف القطاعات. كما أشار إلى ضرورة ترجمة الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين إلى تعاون أوسع على الصعد الاقتصادية والتجارية والدفاعية والأمنية والسياسية.
ودعا الصفدي إلى عقد مؤتمر الاستثمار الخليجي الأردني الثاني في أقرب وقت، مثمنًا في الوقت ذاته جهود دول مجلس التعاون في رعاية المواطنين الأردنيين المقيمين والعاملين لديها.
وجدد الصفدي إدانة الأردن للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة ودول الخليج، مؤكدًا تضامن الأردن الكامل مع الأشقاء في مواجهة هذه الاعتداءات ودعم كل الإجراءات التي يتخذونها لحماية أمنهم واستقرارهم وسيادتهم.
كما أشاد بجهود مملكة البحرين، بصفتها عضوًا غير دائم في مجلس الأمن وممثلًا عن المجموعة العربية، في طرح القرار الأردني الخليجي رقم 2817 الذي اعتمده مجلس الأمن، والذي يدين الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على الأردن ودول الخليج، ويحظى بدعم دولي واسع.
وتطرق الاجتماع أيضًا إلى مستجدات القضية الفلسطينية، حيث شدد الصفدي على مركزيتها وضرورة دعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة. كما دعا إلى إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة، ووقف الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية التي تقوض فرص تحقيق السلام، محذرًا من استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين.
وفي الشأن الإقليمي، أكد الصفدي دعم الأردن للحكومة اللبنانية في جهودها لتفعيل مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها، مع رفض العدوان الإسرائيلي على لبنان والمطالبة بوقفه لما له من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.
كما شدد على دعم الأردن للجمهورية العربية السورية وجهود حكومتها في إعادة بناء الدولة وتلبية تطلعات الشعب السوري بعد سنوات من المعاناة.
من جانبهم، أكد وزراء وممثلو دول مجلس التعاون الخليجي تقديرهم للعلاقات التاريخية الوثيقة مع الأردن، معربين عن تطلعهم لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة، كما أعلنوا تضامنهم الكامل مع المملكة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية على أراضيها.

