لندن بقلم: محمد الطّورة
العموم نيوز: 3 أذار 2026
في ظل ما تشهده المنطقة من ظروف دقيقة وتحديات متسارعة، تتجلى أهمية الجاهزية الوطنية باعتبارها الركيزة الأساسية لحماية أمن الدولة وصون سيادتها. فالدول القوية لا تُقاس فقط بإمكاناتها، بل بقدرتها الدائمة على الاستعداد، ووضوح عقيدتها الدفاعية، وتماسك مؤسساتها في أوقات الأزمات.
يؤكد الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، ثباته على نهج الحكمة والاتزان، مع الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد لحماية حدوده وأجوائه وأراضيه. فالأردن دولة تسعى إلى الأمن والاستقرار، وتحرص على عدم الانخراط في صراعات لا تخدم مصالحه الوطنية، لكنه في الوقت ذاته لا يقبل المساس بسيادته تحت أي ظرف.
وفي هذا الإطار، يبرز دور اللواء الركن الطيار يوسف أحمد الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة، بما يمتلكه من خبرة عسكرية واسعة كطيار حربي متمرس، وبما يقوده من منظومة عسكرية محترفة تتمتع بكفاءة عالية وانضباط راسخ. وتعمل القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي وفق عقيدة دفاعية واضحة، عنوانها حماية الوطن والدفاع عن سيادته دون اعتداء أو تحريض.
إن جاهزية القوات المسلحة تتجسد في رفع مستوى الاستعداد العملياتي، وتعزيز منظومات الدفاع الجوي، والتنسيق المتكامل بين مختلف التشكيلات البرية والجوية والبحرية، إلى جانب التدريب المستمر الذي يرسخ الاحترافية والانضباط. وقد أثبت الجيش الأردني عبر تاريخه الطويل أنه صمام الأمان للوطن، وحصنه المنيع في مواجهة التحديات.
لم يكن الجيش الأردني يومًا طرفًا في حرب أو محرضًا على نزاع، بل ظل مؤسسة وطنية راسخة، تؤدي واجبها ضمن إطار القانون الدولي واحترام سيادة الدول، مع التزام مطلق بحماية حدود المملكة من أي انتهاك، أياً كان مصدره.
إن شعار “كلنا من أجل الوطن” يجسد وحدة الصف بين القيادة الهاشمية والقوات المسلحة والشعب الأردني، في منظومة وطنية متكاملة عنوانها الأمن والاستقرار. وسيبقى الأردن، بإذن الله، قويًا بقيادته، راسخًا بجيشه، ثابتًا في مواقفه، مدافعًا عن أرضه وسمائه بكل عزيمة واقتدار.
حفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا وجيشًا.

