العموم نيوز: كشفت تسجيلات طوارئ حديثة أن زوجة الجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأميركي ويليام نيل مكاسلاند، الذي اختفى دون أثر من منزله في ولاية نيو مكسيكو أواخر فبراير (شباط) الماضي، أبلغت خدمات الطوارئ بأنها تخشى أن يكون زوجها قد خطط للاختفاء بشكل حيث لا يتم العثور عليه مجدداً.
واتصلت سوزان ويلكرسون برقم الطوارئ 911 بعد نحو ثلاث ساعات من اختفاء زوجها في 27 فبراير (شباط) من منزلهما بمدينة ألبوكيركي، حيث غادر مرتدياً حذاءً مخصصاً للمشي الجبلي وحاملاً مسدساً، وفق تسجيل صوتي نشرته شبكة Law&Crime .
وقالت ويلكرسون للمسعفين: “زوجي مفقود منذ حوالي ثلاث ساعات، ولدي مؤشرات تدفعني للاعتقاد أنه تعمّد الاختفاء”. وأضافت أن زوجها، المعروف بعلاقاته القوية مع مجتمع المهتمين بظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة (UFO)، أغلق هاتفه المحمول وتركه في المنزل مع نظارته الطبية، وهو أمر وصفته بأنه “تصرف متعمّد وغير معتاد”.
وأوضحت أن زوجها غيّر ملابسه وغادر المنزل سيراً على الأقدام في منتصف النهار أثناء وجودها خارج المنزل، مشيرة إلى أن جميع السيارات والدراجات كانت لا تزال داخل المرآب.
ومنذ أواخر فبراير (شباط)، تواصل السلطات المحلية ومكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) عمليات البحث عن الجنرال البالغ من العمر 68 عاماً دون التوصل إلى أي خيط يقود إلى مكانه.
وقبل تقاعده، عمل مكاسلاند في قاعدة رايت باترسون الجوية بولاية أوهايو، حيث أشرف على برامج فضائية عسكرية سرية. وتحيط بالقاعدة منذ عقود شائعات حول احتفاظها ببقايا مواد يُعتقد أنها مرتبطة بحوادث أجسام طائرة مجهولة يُقال إنها سقطت قرب روزويل في نيو مكسيكو.
وأثار اختفاؤه المفاجئ موجة من التكهنات، إذ ربط بعض المراقبين بين معرفته الواسعة بملفات سرية تتعلق بظاهرة الكائنات الفضائية المفترضة وبين ظروف اختفائه الغامضة.
وقال الصحفي روس كولثارت في بودكاست Reality Check إن مكاسلاند رجل يحمل في ذهنه بعضاً من أكثر أسرار الولايات المتحدة حساسية مضيفاً أن توقيت اختفائه يتزامن مع تصاعد الحديث السياسي في واشنطن حول إمكانية كشف مزيد من المعلومات الحكومية المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة.
ووصف كولثارت القضية بأنها قد تمثل أزمة أمن قومي خطيرة مشيراً إلى أن اختفاء شخصية بهذا المستوى من الاطلاع على البرامج السرية يثير تساؤلات واسعة داخل الأوساط الأمنية والإعلامية الأميركية.

