العموم نيوز: اعتمد 66 عضواً في منظمة التجارة العالمية، يمثلون نحو 70% من حجم التجارة العالمية، مساراً لإدخال اتفاق التجارة الإلكترونية حيز التنفيذ عبر ترتيبات مؤقتة، في خطوة اعتُبرت تحولاً مهماً في تنظيم التجارة الرقمية على مستوى العالم.
وجاء هذا القرار خلال المؤتمر الوزاري الرابع عشر للمنظمة الذي عُقد في ياوندي بالكاميرون، حيث يهدف الاتفاق إلى إرساء أول إطار عالمي موحد ينظم قواعد التجارة الرقمية، مع مواصلة الجهود لإدراجه ضمن الإطار القانوني الرسمي للمنظمة.
وتُظهر تقديرات المنظمة أن المعاملات الرقمية باتت تشكل أكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فيما تشير الدراسات إلى أن تأخير تنفيذ الاتفاق يكلف الاقتصاد العالمي نحو 159 مليار دولار سنوياً.
ومن المتوقع أن يسهم الاتفاق في تعزيز الاستقرار والوضوح في بيئة الأعمال الرقمية، وخفض التكاليف على الشركات، إلى جانب خلق فرص جديدة، لا سيما أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، عبر تسهيل وصولها إلى الأسواق العالمية وتقليص القيود التنظيمية.
كما يتضمن الاتفاق آليات لدعم الدول النامية والأقل نمواً، تشمل فترات تنفيذ مرنة، وتقديم مساعدات فنية، وبرامج لبناء القدرات، بما يعزز النمو الشامل ويساعد في تقليص الفجوة الرقمية.
وبحسب التقديرات، فإن التطبيق الشامل للاتفاق بين جميع أعضاء المنظمة قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 8.7 تريليون دولار بحلول عام 2040، مع تحقيق أكبر الفوائد في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
وأكدت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إنغوزي أوكونغو إيويالا، أن الاتفاق يعكس قدرة النظام التجاري متعدد الأطراف على مواكبة التحولات الاقتصادية، مشددة على أهمية التعاون الدولي لضمان بقاء التجارة الرقمية مفتوحة ومستقرة.
ومن المنتظر أن تبدأ الدول المشاركة إجراءاتها الداخلية للتصديق على الاتفاق، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد إيداع 45 دولة وثائق القبول الرسمية.
وشددت عدة دول، من بينها سنغافورة وأستراليا واليابان والاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، على أن الاتفاق يمثل خطوة تاريخية نحو تعزيز التجارة الرقمية، وخفض التكاليف، وترسيخ بيئة تجارية أكثر انفتاحاً وموثوقية عالمياً.

