أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أنه قصف نحو 150 هدفاً تابعاً لحزب الله خلال الساعات الـ24 الماضية، بينما تستعد تل أبيب لمحادثات مع ممثلين عن الدولة اللبنانية في واشنطن، الثلاثاء.
وقال الجيش في منشور عبر منصة “إكس”: “خلال الـ24 ساعة الأخيرة، تم استهداف نحو 150 هدفاً في عدة مناطق بجنوب لبنان”، مشيراً إلى أن من بين الأهداف “مباني عسكرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع، ومقرات قيادة تابعة للتنظيم”.
كما لفت إلى “إحباط خلايا” حاولت “تنفيذ مخططات ضد قواتنا”.
وقد ارتفعت حصيلة قتلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان، منذ 2 مارس (آذار) الماضي حتى اليوم الاثنين، إلى 2089 قتيلاً (بينهم 166 طفلاً) و6762 جريحاً (بينهم 648 طفلاً). وأعلنت وزارة الصحة العامة، في التقرير اليومي، أن عدد القتلى في الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 34، وعدد الجرحى 174.
من جهته، أعلن حزب الله في خمسة بيانات، اليوم الاثنين، أن عناصره استهدفوا قاعدة تيفن وثكنة معاليه جولاني، وبنى تحتيّة تابعة للجيش الإسرائيلي في مستوطنات معالوت ترشيحا وكرميئيل، ويسود همعلاه الإسرائيلية، وآليات وجنودا إسرائيليّين في مدينة بنت جبيل الجنوبية.
حصيلة غارات 8 أبريل
في سياق آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه قتل خمسة من قادة حزب الله خلال ضرباته المكثفة والمتزامنة على لبنان يوم الأربعاء الماضي، بالإضافة إلى أكثر من 250 مقاتلاً من الجماعة، وذلك بحسب حصيلة محدّثة.
في المقابل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل أكثر من 350 شخصاً، وجرح أكثر من 1200 آخرين جراء الضربات الكثيفة بنحو غير مسبوق منذ بدء الحرب بين حزب الله واسرائيل في مطلع مارس (آذار).
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إنه “تجاوز عتبة 250” عنصراً من حزب الله “قضي عليهم في الضربة التي استهدفت بيروت والبقاع وجنوب لبنان”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في حصيلة غير نهائية، الجمعة، مقتل “أكثر من 180 عنصراً من حزب الله” في 8 أبريل (نيسان).
وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن “القادة الذين قضي عليهم في الضربة كانوا مسؤولين عن تشغيل مجمل منظومات التنظيم مع التركيز على قدرات النيران والاستخبارات والدفاع”، وبينهم “قائد ركن الدعم اللوجستي في حزب الله” حسن ناصر، و”نائب قائد الوحدة الصاروخية في حزب الله” أبو محمد حبيب.
محادثات واشنطن
سياسياً، أعرب الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون اليوم عن رغبته في أن يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار في لبنان، خلال الاجتماع المرتقب غداً في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة بواسطة من السفير الأميركي لدى لبنان.
وجاءت تصريحات عون خلال استقباله وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في قصر بعبدا اليوم الاثنين، حيث اعتبر أن هناك فرصة متاحة للوصول إلى حل مستدام.
وقال عون إن الحل “لا يمكن أن يكون من طرف واحد بل على إسرائيل أن تتجاوب مع الدعوات اللبنانية والعربية والدولية لوقف اعتداءاتها على لبنان والشروع بالمفاوضات، لاسيما أن الحروب الإسرائيلية المتتالية ضد لبنان لم تحقق الأهداف التي أرادتها إسرائيل منها منذ العام 1982 وحتى اليوم”.
وشدد عون على أن “تدمير إسرائيل للمناطق اللبنانية واستهداف المؤسسات العامة والخاصة والإدارات الرسمية ليس هو الحل ولن يحقق أي نتيجة، لأن الحلول الدبلوماسية كانت دائماً هي الأفضل للنزاعات المسلحة في العالم”.
وأكد الرئيس عون أن “المفاوضات مع إسرائيل تتولاها الدولة اللبنانية وليس أي جهة أخرى لأنها مسألة سيادية لا شريك للبنان فيها”.
كما أشار إلى أن “لبنان اتخذ سلسلة إجراءات أمنية في مطار رفيق الحريري الدولي والمعابر الحدودية البرية والبحرية لمنع تهريب السلاح أو تدفق الأموال غير الشرعية، وأن الجيش والقوى الأمنية الأخرى يتشددون في تطبيق القوانين لمنع حصول أي خروقات لا تخدم الاستقرار الأمني والمالي في البلاد”.
وكان عون قد أطلق، في التاسع من مارس (آذار) الماضي، مبادرة لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي المتجدد ضد لبنان ترتكز على هدنة كاملة مع وقفٍ “لكل الاعتداءات الإسرائيلية”، وتقديم الدعم للجيش اللبناني، وسيطرة الجيش على مناطق التوتر ومصادرته كل السلاح منها، ومباشرة مفاوضات مع إسرائيل.
من جهته، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الخميس الماضي، على إجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان “في أقرب وقت ممكن”.

