مصادر إقليمية رجحت عقد جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران خلال أيام.
العموم نيوز: أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بأن دولاً إقليمية تكثّف جهودها لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، عقب انتهاء محادثات إسلام آباد الأخيرة دون اتفاق، سعياً للحفاظ على مسار التهدئة ومنع تجدد التصعيد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إقليميين مطلعين قولهم إن باب التفاوض ما يزال مفتوحاً رغم التصريحات المتشددة من الطرفين، مع ترجيحات بعقد جولة جديدة خلال أيام، بالتوازي مع مشاورات لتمديد وقف إطلاق النار الهش.
في سياق المحادثات، تناولت الجولة الأخيرة ملفات شائكة، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز، ومصير اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى مطالب إيرانية بالإفراج عن أصول مالية مجمدة.
وطرحت طهران، وفق المصادر، مقترحات تتعلق بتقليص مخزونها أو مواصلة تخصيب كميات محدودة، من دون التوصل إلى أرضية مشتركة مع الجانب الأمريكي.
ميدانياً، يواصل الطرفان الالتزام باتفاق هدنة يستمر أسبوعين، رغم فشل المفاوضات التي استمرت لأكثر من 20 ساعة، وسط آمال بإبقائه قائماً كإطار يمنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة.
ويُعد هذا المسار التفاوضي، الذي جرى بوساطة باكستان، من أعلى مستويات التواصل بين الجانبين منذ عقود، ما يعكس حساسية المرحلة وتعقيد ملفاتها.
على الصعيد الأمريكي، قال نائب الرئيس، جيه دي فانس، إن بلاده قدمت “عرضاً نهائياً”، معرباً عن ترقب رد طهران، في حين أكد الرئيس، دونالد ترامب، أن نتائج المفاوضات لا تغير من واقع ما وصفه بـ”تفوق” بلاده في المواجهة.
في المقابل، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن واشنطن لم تنجح في كسب ثقة طهران، مشيراً إلى أن الوفد الإيراني طرح مبادرات “بنّاءة” لم تلقَ استجابة كافية.
من جانبها أكدت باكستان استمرار جهودها لتقريب وجهات النظر، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار كخطوة أساسية لأي تقدم سياسي.
بدورها عزت طهران تعثر المفاوضات إلى ما وصفته بـ”المطالب غير المعقولة”، فيما أقر متحدث خارجيتها بأن التوصل إلى اتفاق شامل من جولة واحدة لم يكن متوقعاً.
ويبرز ملف مضيق هرمز ليكون أحد أبرز نقاط التباين، فبينما تطالب واشنطن بإعادة فتحه وضمان حرية الملاحة، تربط طهران ذلك بشروط وضوابط خلال فترة الهدنة.

