نائب الرئيس الأمريكي: تفاوضنا لساعات ولم نتوصل إلى اتفاق مرضٍ للطرفين.
الخارجية الإيرانية: المفاوضات مع واشنطن انتهت دون التوصل إلى اتفاق.
الخارجية الباكستانية: سنواصل بذل الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
العموم نيوز: أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، فجر اليوم الأحد، فشل المفاوضات مع إيران، في حين قالت طهران إن التفاوض مع واشنطن جرى “في جو من عدم الثقة وسوء الظن” على حد وصفها.
وقال فانس في تصريحات صحفية عقب انتهاء مفاوضات إسلام آباد، إن الجانبان تفاوضا لساعات ولم يتوصلا بعد إلى اتفاق مُرضٍ للطرفين، معلناً عودة الوفد الأمريكي إلى واشنطن دون التوصل إلى اتفاق.
وأضاف فانس: “سنغادر إسلام آباد بعد تقديم أفضل عرض ممكن ونهائي لإيران”، مشيراً إلى أنه “لم يسمع من إيران التزاماً أكيداً بشأن الأسلحة النووية”.
كما قال إن “إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية، كما لم يتم التوصل إلى وضع تكون فيه إيران مستعدة لقبول شروط الولايات المتحدة”.
ولفت نائب الرئيس الأمريكي إلى أن “الوفد الباكستاني يقوم بجهود رائعة لتقريب وجهات النظر” لافتاً إلى أن “الطرف الإيراني لم يتعهد بوقف برنامجه النووي”.
واستطرد قائلاً: “تفاوضنا بنية حسنة وقدَّمنا أفضل ما يمكن تقديمه للإيرانيين، ونحن بحاجة إلى أن نرى تأكيداً قوياً بأن إيران لن تسعى للحصول على سلاح نووي”، لافتاً إلى أن هناك “أوجه قصور في المحادثات مع إيران”.
من جانبها قالت الخارجية الإيرانية، إن “طهران بحثت مع واشنطن البنود الإيرانية العشر ونقاط الطرف الأمريكي، حيث جرى التفاهم بشأن بعض النقاط، بينما تركز الخلاف بشأن 3 قضايا”.
وأوضحت الوزارة أن “المفاوضات مع الولايات المتحدة انتهت دون التوصل لاتفاق نتيجة الخلاف بشأن القضايا الثلاث”، مضيفةً: “خضنا المفاوضات في جو من عدم الثقة وسوء الظن”.
كما أشارت إلى أن “طريق الدبلوماسية لم يُغلَق وهو وسيلة دائمة لصون مصالح إيران الوطنية” مضيفة: “لم نكن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جولة مفاوضات واحدة”.
بدوره قال المتحدث باسم الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي، إن “مفاوضات إسلام آباد شهدت تبادلا للعديد من النصوص والرسائل”.
كما لفت إلى أنه “تمّت مناقشة القضايا التفاوضية الرئيسية بما في ذلك مضيق هرمز والملف النووي، وأن نجاح العملية الدبلوماسية في إسلام آباد مرهون بمدى جدية الطرف الآخر وحسن نيته”.
وأضاف: “نجاح المفاوضات يعتمد على تجنب المطالب المفرطة وغير القانونية وقبول حقوقنا المشروعة”، لافتاً إلى أن “طهران عازمة على استخدام جميع الوسائل بما فيها الدبلوماسية لضمان مصالحنا الوطنية”.
من جانبه قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، إن بلاده “تواصل العمل على تقريب وجهات النظر بين أمريكا وإيران” مشيراً إلى أن بلاده “ستواصل بذل الجهود من أجل التوصل لاتفاق بين الجانبين”.
من جانبها قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية، إن انتهاء مفاوضات إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، يعود إلى المطالب الأمريكية المفرطة.
بدورها نقلت وكالة “فارس” عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، إنه “ليس لدى طهران أي خطط للجولة المقبلة من المفاوضات”.
وأشار المصدر إلى أن “الفريق الأمريكي كان يبحث عن ذريعة لمغادرة طاولة المفاوضات” مضيفاً أن “الأمريكيين لم يكونوا مستعدين لتخفيض سقف توقعاتهم”.
وقال المصدر إن “الولايات المتحدة طالبت خلال المفاوضات بما عجزت عن تحقيقه في الحرب”، في حين أشارت الوكالة إلى أن “مضيق هرمز وقضايا أخرى ما زالت محل خلاف والخبراء يبحثون عن حل”.
وأشارت وكالة “فارس” إلى أن “فريقا المفاوضات الإيراني والأمريكي يتشاوران مع الخبراء بشأن النصوص المقترحة”.
من جانبها نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على المحادثات، قولهم إن واشنطن طالبت طهران بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً.
ولفتت إلى أن “الوفد الإيراني رفض إعادة فتح المضيق من دون التوصل لاتفاق نهائي”، في حين نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر مطلع قوله إنه “لن يطرأ أي تغيير على الوضع في مضيق هرمز حتى توافق واشنطن على اتفاق معقول”.
بدوره قال مصدر مطلع على المحادثات لموقع “أكسيوس” الأمريكية، إن “بعض الخلافات تتعلق برفض إيران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب”.
كما قال مسؤولون في البيت الأبيض لصحيفة “نيويورك تايمز”، إن “مهمة الإعلان عن الخطوة التالية للإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالمفاوضات متروكة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
وانطلقت يوم أمس السبت، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في محاولة للتوصل إلى حل ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.

