14
دعا أكثر من أربعين نائبًا من حزب العمال ومستقلين وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد إلى اعتماد تعريف رسمي للإسلاموفوبيا، في خطوة وُصفت بـ”المهمة والملحّة” لمواجهة التمييز والتحيز ضد المسلمين، بعد أن أظهرت البيانات الأخيرة ارتفاع جرائم الكراهية الدينية بنسبة تقارب الخُمس خلال عام واحد.
وبحسب ما أشار موقع “الغارديان” The Guardian، وقّع على الرسالة الموجّهة إلى الوزير كلٌّ من النائبة ديان أبوت، وداون بتلر، وكيم جونسون، والنائب المستقل أندرو جوين، إلى جانب النائب أفضال خان الذي تولّى تنسيق المبادرة.
وطالب النواب الحكومة بالتحرك العاجل لاعتماد تعريف واضح لكراهية المسلمين خلال شهر التوعية بالإسلاموفوبيا في نوفمبر الجاري، مؤكدين أن غياب هذا التعريف يعوق الجهود الرامية إلى حماية الجالية المسلمة.
ووفقًا للبيانات الرسمية، شكّل المسلمون في عام 2025 نحو 45% من إجمالي ضحايا جرائم الكراهية الدينية في إنجلترا وويلز، بزيادة بلغت 19% عن العام السابق، وهو ما يمثل ارتفاعًا قدره 92% منذ عام 2023.
وكانت الحكومة قد شكّلت في فبراير الماضي فريق عمل خاصًا لتعريف الإسلاموفوبيا، عرّفها بأنها “المعاملة غير المقبولة، والتحيز، والتمييز، والكراهية التي تستهدف المسلمين أو من يُنظر إليهم كمسلمين”. وقدّم الفريق، برئاسة المحامي دومينيك غريف كيه سي، تقريره مؤخرًا إلى وزارة الإسكان، متضمنًا تعريفًا مقترحًا يُنتظر طرحه قريبًا للتشاور العام.
وتضم مجموعة العمل شخصيات بارزة من بينها الأكاديمية أكيلة أحمد، الرئيسة المشاركة للشبكة الإسلامية البريطانية، وعضوة البرلمان شايستا جوهير، التي قادت في وقت سابق انتقادات للحكومة بسبب “صمتها” تجاه ارتفاع جرائم الكراهية ضد المسلمين، والتي ارتفعت من 2690 إلى 3199 جريمة خلال 12 شهرًا حتى مارس 2025.
وكان حزب العمال قد تبنّى عام 2019 التعريف العملي لرهاب الإسلام الذي صاغته المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب (APPG) المعنية بالمسلمين البريطانيين، والذي ينص على أن “رهاب الإسلام متجذر في العنصرية، وهو شكل من أشكال العنصرية يستهدف التعبير عن الهوية الإسلامية أو ما يُفترض أنها إسلامية”.
وقد تبنت عدة أحزاب وهيئات هذا التعريف، من بينها الديمقراطيون الليبراليون والمحافظون الاسكتلنديون، فيما رفضت حكومة وستمنستر وحزب المحافظين اعتماده بدعوى أنه “يفتقر إلى التوافق الواسع” ويحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وقال النائب أفضال خان، الذي قاد حملات ضد الإسلاموفوبيا لأكثر من 25 عامًا، إن حكومة حزب العمال “لا يمكنها أن تدع هذا الزخم يتلاشى”، مشيرًا إلى أن المسلمين “يتعرضون لأعلى معدلات من جرائم الكراهية الدينية المسجلة في البلاد”، وأن هذا التصاعد يعكس “تحولًا خطيرًا في الخطاب العام يغذيه اليمين المتطرف”.
ومن جانبه، شدّد النائب جراهام راشولمي عن مانشستر على ضرورة إقرار “تعريف متين يضمن الحماية للضحايا ويحافظ في الوقت نفسه على حرية التعبير”.
وفي تعليقٍ رسمي، قال متحدث باسم وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي إن “الوزارة تدرس بعناية توصيات فريق العمل، وسيتم الرد عليها في الوقت المناسب”.
عرب لندن

