العموم نيوز: في مشهد مؤلم هزّ مشاعر الأردنيين، روت معلمة الطفلتين نادية وسلسبيل، اللتين توفيتا اليوم، تفاصيل اللحظات الأخيرة التي جمعتهما داخل المدرسة، مستذكرة “آخر حضن” وكلمات بريئة لن تُنسى.
وقالت المعلمة، في منشور مؤثر عبر مواقع التواصل الاجتماعي:
نادية وسلسبيل فيصل العزايزة رحمهم الله تعالى
اليوم نادية وقت الترويحة اجت ع صفي وحضنتني وحكت لصاحبتها “ولك بعدي عني بدي المس شهد”
نسيت اتطلع بوجهها. ما مسكت وجهها بايدي مثل دايما. ما دلّعتها وسمّعتها حكي حلو مثل دايما. كنت بس بدي ارجع البيت وعارفة انه بكرا رح اشوف ناديا وبعد بكرا وكل يوم لحد ما حدا فينا يختار طريق جديد.
ما كنت عارفة انه هاد كان اخر حضن من نادية واخر كلمات بسمها بصوتها.
نادية بنتي، بعمري ما شفتها طالبتي. درّستها من وهي صف اول لحد ما صارت صف رابع وكل سنة اقضي معها وقت اكثر من الوقت اللي بقضيه مع اهلي.
لما صارت صف خامس، بكيت انا وهي سوا لاني ما رح ادرّسهم. ومن اول يوم بهاي السنة، وناديا كل يوم كانت تيجيني الصبح قبل ما تروح ع صفها. تسلّم علي، تضحك معي، تفرجيني اواعيها الجديدة، نتحادث شوي، اتمنى لها يوم حلو، وتروح ع صفها.
انا قلبي محروق ومعصور. مش مصدقة انه اللي شفتها قبل اكم ساعة خلص صارت بعالم ثاني ما رح اشوفها بعدين.
نادية وسلسلبيل راحوا عند حدا احنّ عليهم من الدنيا كلها.
راحوا عند اللي رح يدير باله عليهم. عصافير حيكونوا. عصافير بتغني كل الاغاني اللي حفظناها سوا.
الله يرحم نادية وسلسبيل ووالدتهم ويتقبّلهم شهداء عنده.
وربنا ما يصفح عن اي حدا اله ايد باللي صار.
وكانت وفاة الطفلتين نادية وسلسبيل قد أثارت حالة من الحزن في الأوساط المحلية، وسط دعوات بالرحمة لهما ولعائلتهما.

