العموم نيوز: 28 شباط 2026- يواجه نوري المالكي خياراً حاسماً في سباق رئاسة الوزراء بالعراق لعام 2026، حيث يمثل انسحاب ترشيحه إشارة هزيمة لقاعدته الشعبية وانتصاراً للضغوط الأميركية، بينما يصطدم قبوله بمطالب واشنطن المتعلقة بكبح جماح الفصائل الفلسطينية المسلحة المدعومة من طهران بعلاقاته التاريخية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ونقلت قناة “الجزيرة” عن مصدر رفض الكشف عن هويته في الإطار التنسيقي الشيعي، أن المبعوث الأميركي توم باراك حذر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني من عقوبات وشيكة في حال تم ترشيح نوري المالكي للمنصب، ومن المتوقع صدور إعلانات بهذا الشأن منتصف الأسبوع المقبل. ويتماشى هذا التهديد مع المعارضة الأميركية المستمرة لعودة المالكي، والتي تجذرت بسبب موقفه المتصور كحليف للجمهورية الإسلامية الإيرانية والجدل الذي صاحب فترة ولايته بين عامي 2006 و2014.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر تشكيل الحكومة العراقية لعام 2026 عقب الانتخابات. وقد وثقت التقارير لقاءً جرى في شباط / فبراير 2026 بين المالكي والمبعوث الأميركي توم باراك لمعالجة التحفظات الأميركية حول عودته المحتملة إلى السلطة.
وفي سياق ردود الفعل الرقمية، رصدت تدوينات لصحفيين عراقيين حالة من الانقسام الحاد، حيث دافع البعض عن توجهات المالكي القومية، بينما اتهم آخرون الأطراف المعارضة بالتبعية للغرب.
كما أبرزت التفاعلات استياءً عراقياً من التدخلات الخارجية في الشؤون السيادية، وسط تساؤلات حول دقة الأنباء المتعلقة بالتحذيرات الأميركية التي بدأت تظهر منذ الأسبوع الماضي.

