العموم نيوز: تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحجم الدمار الذي لحق بإيران جرّاء الهجوم الأميركي الإسرائيلي، مؤكدًا أن القدرات العسكرية الإيرانية “دُمّرت تقريبًا بالكامل”، في وقت نفى فيه أن تكون إسرائيل قد دفعته إلى خوض الحرب.
وخلال لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قال ترامب إن إيران فقدت قدراتها البحرية والجوية وأنظمة الرادار والرصد الجوي، معتبرًا أن الضربات شلّت بنيتها العسكرية.
وفيما قدّم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رواية مفادها أن واشنطن تحركت بعد علمها بعزم إسرائيل توجيه ضربة واحتمال رد طهران باستهداف مصالح أميركية، عرض ترامب تفسيرًا مختلفًا، مؤكدًا أنه تحرّك استباقيًا لمنع إيران من المبادرة بالهجوم. وقال من المكتب البيضوي إنه لم يرد منح طهران فرصة لبدء التصعيد، مشيرًا إلى أنه “ربما دفع إسرائيل” لاتخاذ خطوة الهجوم.
وتواجه الإدارة الأميركية انتقادات بسبب غياب تصور واضح لمرحلة ما بعد الحرب في إيران. وأقرّ ترامب بأن ملامح المرحلة المقبلة لا تزال غير محسومة، محذرًا من احتمال وصول قيادة جديدة “سيئة بقدر سابقتها”، في إشارة إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي قُتل مع بداية الهجوم، بحسب ما أعلن.
وأضاف أن عددًا من الشخصيات التي كانت مرشحة لتولي القيادة قد قُتلوا خلال الضربات، ما زاد من حالة الغموض حول مستقبل السلطة في طهران.
على صعيد آخر، دعا ترامب النشطاء في إيران إلى التريث وعدم الخروج للاحتجاج في الوقت الراهن، معتبرًا أن قمع الاحتجاجات كان من بين مبررات الحرب.
اقتصاديًا، شدد ميرتس على ضرورة إنهاء الحرب سريعًا لما لها من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي، لا سيما في ما يتعلق بأسعار النفط والغاز. وردّ ترامب بالقول إن أسعار النفط ستنخفض إلى مستويات أدنى من السابق بعد انتهاء الحرب، رغم تجاوزها 85 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ تموز 2024.
وفي سياق متصل، انتقد ترامب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب تردده في السماح باستخدام القواعد البريطانية في العمليات العسكرية قبل أن يمنح الموافقة لاحقًا.
كما صعّد لهجته تجاه إسبانيا، مهددًا بوقف التجارة معها بعد رفض حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز السماح باستخدام قواعدها العسكرية وزيادة إنفاقها الدفاعي ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، قائلاً إن بلاده “ستقطع كل التجارة مع إسبانيا” إذا استمر الموقف على حاله.

